محمد سالم محيسن

301

القراءات و أثرها في علوم العربية

وتفخيمها ، ورفع الهاء من لفظ الجلالة فيهما ، والابتداء بهمزة مفتوحة ، على أنه مبتدأ والخبر محذوف ، تقديره : اللَّه ربها في الأول ، لأن قبله قوله تعالى : قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ « 1 » . واللَّه بيده ملكوت كل شيء في الثاني ، لأن قبله قوله تعالى : قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » . والجواب على هذا مطابق للسؤال لفظا ومعنى : وقرأ الباقون « للَّه » بحذف همزة الوصل ، وبلامين : الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة مرققة ، وخفض الهاء من لفظ الجلالة ، على أنه جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف ، والجواب على هذا مطابق للسؤال بحسب المعنى ، فالعرب تجيز عن قولك : من رب هذه الدار ؟ يقال : هي لزيد ، فإن اللام تفيد الملك ، فمعنى « من رب السماوات » لمن السماوات ؟ والجواب « سيقولون هي للَّه » . ولا خلاف بينهم في قوله تعالى : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ [ الآية 85 ] الأول أنه بلامين : الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة مرققة « 3 » . تنبيه : قال صاحب المقنع : « وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة » ( سيقولون الله قل أفلا تتقون ) [ الآية 87 ] . و ( سيقولون الله قل فأنى تسحرون ) [ الآية 89 ] .

--> ( 1 ) سورة المؤمنون آية 86 . ( 2 ) سورة المؤمنون آية 88 . ( 3 ) قال ابن الجزري : والأخيرين معا * اللَّه في للَّه والخفض ارفعا بصر انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 206 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 64 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 130 .